أنا بركة غانم, كنت قد عرفتكم بنفسي وبخبراتي التي اكتسبتها بمجال التداول بسوق الفوركس, وكنت قد ذكرت انني بحكم خبراتي الضعيفة نوعا ما وبحكم ضعف المعلومات التجارية اصلا فكان اختياري الانسب هو استخدام تقنية المؤشرات مثل المؤشرات المبكرة والمؤشرات المتأخرة والتي تعرف في سوق الفوركس بمؤشرات الزخم. وكما قلت لكم قبل ذلك ان مؤشرات الزخم وكل انواع المؤشرات قد تدعمك بقوة في وقت من الاوقات وقد تخذلك في وقت اخر وتضيع عليك الفرص المتاحة لتحقيق المكسب. ونتيجة لاخفاقي في تحقيق المكسب الاسبوع الماضي قررت تعديل بعض الاشياء في استراتيجية تداولي لهذا الاسبوع حتي لا يتكرر نفس الخطأ.
وصححت المسار فعلا في هذا الاسبوع المنقضي. فهذا الاسبوع شهد صراع كبير في زوج العملات اليورو دولار بعد ان تنافسا علي مركز القوة هذا الاسبوع, كان اتجاهاتهم هذا الاسبوع ضد بعضهما , فكانت النتيجة حركات ارتدادية لا تنتهي بل مستمرة من موجة الي موجة, وكل مرة او موجة تكون بصالح طرف من الطرفين, فلا يسيطر احدهما علي السوق وعلي مركز القوة. كان الرقم الوحيد الثابت طوال احداث الاسبوع المنقضي هو مستوي او نقطة الارتكاز والتي من خلالها يحدد المتاجرين نقاط الدعم ونقاط المقاومة لكل يوم تداول جديد, وبالتالي نتوقع اتجاه السوق المتوقع بشكل كبير. وكان اسبوع هادئ الي حد كبير بالرغم من تأثره باخبار اقتصادية كثيرة الا ان الاخبار التي اتت كانت متوازنة وتضغط في اتجاهات متعاكسة ولا تدفع في اتجاه واحد. ولا اعلم حقيقة هل سيستمر هذا التوازن للاسبوع الجديد الذي سيبدأ خلال ساعات ام ستغلب احدي العملتين علي الاخري نتيجة ضغط ايجابي في طرفها خلال الساعات القليلة القادمة, وليس امامنا الا المتابعة الدقيقة والمراقبة والتعديل اذا لزم الامر.
وانا من المتاجرين الذين يرون من خلال التحليل الفني والتحليل الاخباري ان السبب الرئيسي في وضعيات الاسبوع المنقضي هو الاخبار الاقتصادية والسياسية التي تواردت عن طرفي زوج العملات, فجاءت من ناحية القوة العظمي عالميا الولايات المتحدة اخبار جديدة عن اعلانات الوظائف وظهر ان مؤشرها ايجابي علي قوة الاقتصاد الامريكي وادي ذلك الي اضافة مزيد من القوة في صالح سعر الدولار الامريكي, وهذا ما كان يدفع بحركة زوج اليورو دولار للارتداد الي مستويات نقطة الدعم 1.2908 وان لم يكن المؤشر قد استطاع الوصول اليها الا انه اقترب منها اكثر من مرة, ووصل بالفعل الي المستوي 1.3007 قبل ان يرتد. وكان في المقابل استمرار للمؤشرات الايجابية الصادرة عن الاتحاد الاوروبي والبنوك الاوروبية باستمرار دعم اليورو وتغيير سعر الفائدة عليه مما ادي الي مقاومته لارتفاع الدولار وكانت نتيجة ذلك ظهور الحركات الموجية الارتدادية فكما هبط الزوج الي المستويات الادني في القناة المتوسطة, عاد وصعد مرة اخري الي قمة القناة المتوسطة عند النقطة 1.3200 بل وكان يقترب من نقطة المقاومة القوية 1.3242.
وعن توقعاتي واستراتيجية التداول التي سأتبعها واطبقها في الاسبوع الجديد ستكون في الاغلب نفس استراتيجية الاداء هذا الاسبوع ولكن سأجهز ايضا نوع من التعديل او التدخل اذا وجدت تغير في معطيات السوق فقد تكسر احدي القوتين قوة الطرف الاخر, وقد يشهد الاسبوع الجديد اختراق زائف او اختراق حقيقي للسعر المدعوم في القناة المتوسطة. اذن نحن امام اسبوع ينتظره حدوث مفاجأت او استمرار علي نفس الحال. وخلال ايام سنخبركم بما حدث معي خلال الاسبوع الجديد.